Title: The Zionist Movement and its role for choosing Palestine
Authors: Ahkam Tayfor Ahmed Alhussein
Volume: 5
Issue: 12
Pages: 1-11
Publication Date: 2021/12/28
Abstract:
The Zionist movement played a major role in favoring Palestine as a settler for the Jews. Thinkers also played a major role in awakening the Jews from their long slumber and creating Jewish nationalism. For example, Herzl wrote a book that became the constitution of a state, and writers participated in the ideas because they are realistic. The study aimed to find out the reason for choosing Palestine and studying Zionist ideas, and the problem of the study was represented in the different views on the role of the Zionist movement, which made it difficult to extract the truth, as well as the contradiction of ideas about Zionism in the process of recovering Palestine. دور الحركة الصهيونية في اختيار فلسطيناحكام طيفور أحمد الحسينجامعة سنار - كلية الآداب مستخلص قامت الحركة الصهيونية بدور كبير في تفضيل فلسطين كمستوطن لليهود , كما لعب المفكرون دور كبير في إفاقة اليهود من سباتهم الطويل وخلق القومية اليهودية , فمثلا هرتزل وضع كتاب صار دستور دولة , وقد اشترك معظم الأدباء في الأفكار لأنها كانت واقعية . هدفت الدراسة لمعرفة سبب اختيار فلسطين ودراسة الأفكار الصهيونية , وتمثلت مشكلة الدراسة في اختلاف وجهات النظر حول دور الحركة الصهيونية مما جعل استخلاص الحقيقة صعبة وكذلك تناقض الأفكار حول الصهيونية. أهم نتائج الدراسة قيام منظمات بناء على الأفكار التي طرحها الصهيونيين , وأهم التوصيات الاهتمام بالمفكرين العرب ودراسة الكتابات الصهيونية بعمق في أطار عملية استرداد فلسطين .المقدمةأ/ أسباب اختيار الدراسة- معرفة مبررات الحركة الصهيونية في اختيار فلسطين .- الإلمام ببعض الخطط والأفكار التي وجدت طريقها للتطبيق العملي .- توضيح مساهمة المشروع الصهيوني في ترجيح كفة فلسطين كمستوطن لليهود .ب/ أهمية الدراسة1/ تعريف الصهيونية وإزالة اللبس بينها والتعريفات الأُخرى .2/ توضيح الدور الذي قام به الخاخامات والمفكرين في اختيار فلسطين .3/ الإلمام ببعض الكتب وتأثيرها الفكري والوجداني .ت/ نطاق الدراسة الزماني والمكاني1/ النطاق الزمانيالقرن التاسع عشر2/ النطاق المكاني قارة أوربا ث / مشكلات الدراسة 1/ تبايُن الآراء حول الدور الذي لعبته الحركة الصهيونية جعل استخلاص الحقيقة أمراً صعباً .2/ اختلاف رواد الصهيونية بين الاتجاه الديني والعلماني جعل الأفكار متناقضة .جـ / مكانة الدراسة من الدراسات السابقة علي الرغم من الدور الخطير الذي لعبته الحركة الصهيونية إلا أن الدراسات أهملت المفكرين الصهيونيين ولم تتناول كتبهم بالنقد والتحليل وكثير ما يرد لفظ صهيونية ولكن لا أثر للمفكرين فيها ومن هذه الدراسات :1/ العمري , منصور معاضة سعد , الارهاب الصهيوني في فلسطين (1368-1393هـ / 1948-1973م) , رسالة ماجستير غير منشورة , جامعة أم القرى , المملكة السعودية , 2006م , تتمحور فكرة الدراسة حول الارهاب الصهيوني المتسلط على العرب والمسلمين خاصة في فلسطين 1948- 1973.2/ أبو عريش , أنس , خطاب الأصلانية فى الفكر الصهيوني من هرتسل إلى نتنياهو , رسالة ماجستير غير منشورة ,جامعة بيرزيت فلسطين , 2018 , تتعرض الرسالة للخطاب الأصلاني الصهيوني باعتباره أداة من أدوات الاستيطان الصهيوني وتعمل على كشفه وتعريته .أما هذه الدراسة تهتم بالمفكرين وتبرز كتبهم وأفكارهم ودورهم في إخراج مشروع الدولة إلي حيز الوجود . حـ / منهج الدراسة 1/ اتبعت الورقة عدة مناهج منها التاريخي والوصفي ثم التحليلي والوثائقي .2/ المنهج الكتابيجاءت الدراسة على ثلاث محاور المحور الأول : تعريف الصهيونية .المحور الثاني : المفكرين الصهيونيين وكتبهم .المحور الثالث : أهم الخطط التي طرحها هؤلاء المفكرين وتم تنفيذها فيما بعد .أسئلة الدراسة- لماذا كانت فلسطين المفضلة للحركة الصهيونية عن غيرها ؟- ماذا فعلت الحركة الصهيونية لتحويل مسار الهجرة إلى فلسطين ؟- ما هي المقترحات الصهيونية التي تم تطبيقها بشكل عملي ؟المحور الأول : تعريف الصهيونيةأ/ أصل كلمة صهيون تشير المصادر التاريخية أن أصل كلمة صهيون تعود إلى جبل صهيون غرب القدس يقال أن النبي داؤد قد دفن فيه ويحج اليهود إليه في عيد الفصح واعتادوا علي تبادل عبارة العام القادم في القدس , وترددت كلمة صهيون كثيرا في التوراة خاصة في الإشارة إلى مملكة داؤد التي أسسها وتولي حكمها في الفترة 960 - 1000ق.م وتحديداً في المزامير (المزامير مفردها مزمور وهي تسابيح لله , واناشيد حمد وسجود وتمجيد له , وقسم اليهود المزامير إلى خمسة كتب , ويطلق عليها مزامير داؤد للتغليب والثابت أن داؤد عليه السلام لم يكتبها كلها , ويطلق عليها اسماء مختلفة اشهرها الخلاص ) ومن أمثلة هذا (من صهيون الله أشرق) 1/ المزمور الخمسون 2/ العمري , 2006م , ص32 . , ( لك ينبغي التسبيح يا الله في صهيون) 1/ المزمور الخامس والستون 2/ العمري , 2006م , ص32 , وبذا اتخذت الكلمة الطابع الديني وعضد من هذا الجانب الوعد الرباني - حسب زعم اليهود - للنبي إبراهيم الذي يقول في النص الأول (في ذلك اليوم قطع الرب مع إبرام ميثاقا قائلا لنسلك أعطى هذه الأرض من نهر مصر إلي النهر الكبير نهر العراق) 1/ سفر التكوين الإصحاح 19 2/ العمري , 2006م , ص41 , والنص الثاني (أعطي لك ولنسلك من بعدك أرض غربتك كل أرض كنعان ملكا أبديا وأكون إلههم) سفر التكوين الإصحاح 17 2/ العمري , 2006م , ص41. وتعتبر العودة إلي صهيون فكرة محورية في المعتقد الديني اليهودي ويؤمن الكثيرون بعودة الماشيح أو المسيح المنتظر الذي يقود الشعب إلي صهيون , وأصحاب هذا الرأي يحرّمون العودة الجماعية إلي فلسطين ويرونه تعجيلاً بالنهاية ويرون أن العودة ستكون بأمر الرب وفي الوقت الذي يحدده وإنها فعلاً غير بشرى , ويتناقض هذا مع مبدأ الصهيونية الحديثة ويكمن التناقض بين فكرة العودة إلى صهيون الدينية والصهيونية الحديثة في أن الأخيرة تبنت فكرة المسيح البشري الذي يمهد الطريق لعودة المسيح ابن داؤد بمعنى أنها سعت لعودة اليهود إلى فلسطين وعدم انتظار قيادة المسيح في ملمح يشي بعلمانية الحركة رغم رفعها للشعارات الدينية1/ أبو عودة , 2011 , ص8 2/ العمري , 2006م , ص39-41. أذا أمعنا النظر في النصوص التي وعد بها الرب إبراهيم وإذا سلمنا بصحتها وعدم تحريفها فهي لا تؤكد الحق الإسرائيلي في فلسطين بل تنفيه , ففي النص الأول وعد الرب إبراهيم أن تمتلك ذريته الأرض بين الفرات والنيل وتحقق الوعد الرباني فقط من نسل إسماعيل وليس اسحق كما يرغب اليهود , أما النص الثاني ورد فيه أرض غربتك مما يدل أن إبراهيم كان طارئ ووافد علي الأرض و لا يملكها فكيف يورثها . ب/ استخدام كلمة صهيون حديثاً أول من استخدام كلمة صهيون أو الصهيونية الحديثة كان من قبل الكاتب النمساوي اليهودي ناثان برنباوم لتدل علي الحركة الهادفة لتجميع الشعب اليهودي في فلسطين , وبهذا تم تحويل المعتقد الديني إلي برنامج سياسي وتم ربط الدين بالمصالح الدنيوية أو ربط المقدسات الدينية بالشعارات السياسية كي يتسنى لهم إرضاء اليهود المتشددين وغير المتشددين , في سبيل تأكيد حتمية العودة إلى فلسطين1 / المسيري , مقدمة لدراسة الصراع العربي الاسرائيلي , 2003 م , ص66 2/ العمري , 2006م , ص39-40 . لم يكن اليهود على قلب رجل واحد واختلفت أرآئهم اختلافاً كبيراً , ولم يكن من السهل جمعهم حول فكرة واحدة , لذلك جاء الخطاب الصهيوني مراوغاً في محاولة لإرضاء جميع الطيف اليهودي وبصفة خاصة ترضية المتدينين والعلمانيين , ورغم أن قادة الصهيونية عزفوا على وتر الدين ودغدغوا مشاعر المتدينين بفكرة العودة إلى صهيون واستعادة أرض الأجداد , إلا أن معظمهم كانوا علمانيين ويجهلون اللغة العبرية ولا علاقة لهم بالدين اليهودي . جـ/ عوامل ظهور الصهيونية تضافرت عدة عوامل لاستغلال الدافع الديني لجمع اليهود ونشوء الحركة الصهيونية متمثلة في :- 1/ تطورات حركة النهضة الأوربية .2/ قيام حركة الإصلاح الديني .3/ نشوء حركة الكشوف الجغرافية والتي أيقظت شعوب أوربا .4/ بوادر الحركة الاستعمارية منذ مطلع القرن السادس عشر . 5/ تطلع اليهود في تحقيق رغبتهم في العودة إلي فلسطين .6/ الاهتمام الأوربي بتحقيق النبوءات التوراتية المتعلقة بنهاية الزمان وعودة المسيح وضرورة أن تسبقه عودة اليهود إلى فلسطين . 7/ تلاقت الفكرة الدينية مع أطماع سياسية وتجارية وتنافست بريطانيا مع فرنسا لاستثارة اليهود ودفعهم للاستيطان في فلسطين . كانت استجابة اليهود ضعيفة واقتصرت علي الطبقة الوسطى أو البرجوازية , بناء لما سبق يمكن اعتبار الصهيونية فكرة أوربية استعمارية هدفت إلى اصطناع قومية يهودية وإقامة دولة لهم في فلسطين يتجمعون فيها على أساس استعماري , وتوافقت أهداف الدول الأوربية مع رغبة الطبقة البرجوازية اليهودية في التخلص من يهود شرق أوربا الفقراء الذين تدفقوا علي الجانب الغربي من أوربا وتحويل مسار هجرتهم بعيدا عن أوربا إلى فلسطين محمود , 1984م , ص43-45 . مثل اليهود عبء ثقيل علي الدول الأوربية التي أخذت منحني بعيداً في التطور الصناعي بينما كان اليهود قابعين في المهن الطفيلية كمرابين وسماسرة وتخطاهم قطار التطور الأوربي , أما الطبقة البرجوازية فقد مثلوا خطراً علي استقرارها واندماجهم في مجتمعاتها فهؤلاء القادمين كانوا من الفقراء ويعتنقون الأفكار الاشتراكية والثورية , وتوافقا الجانبان الأوربي والبرجواي علي توجيه الهجرة نحو فلسطين وبعيداً عن أوربا .المحور الثاني أ / دور الحركة الفكرية الصهيونية في الهجرة إلي فلسطين كان السواد الأعظم من اليهود ينتظر عودة المسيح ليخلصه ويقوده إلي بيت المقدس , إثر هذا قامت حركة فكرية قوية تصدت لفكرة انتظار المسيح شارك فيها بعض الخاخامات والمفكرين وأصدروا عدد من الكتب لدحضها أو إضعافها أو الالتفاف حولها وذلك للتمهيد لعودة اليهود إلى فلسطين فى حركة استيطان واسعة تدعمها الدول ألكبري نستعرض بعض من المفكرين :1/ يهودا القلعي من أوائل الخاخامات الذين تصدوا لفكرة المسيح المنتظر واستغل معرفته الدينية وسخرها لطرح فكرة جديدة قوامها عدم انتظار المسيح وتمهيد الأرض لنزوله وروج لفكرة المسيح الإنسان الذي يسبق بن داؤد المنتظر , تبني القلعي فكرة الخلاص الذاتي والمقصود بناء كيان يهودي منظم وتدريجي في فلسطين ويقوم الأغنياء بتقديم الأموال لاستيطان الفقراء مقابل قيامهم بالزراعة وبناء البيوت وغيرها من النشاطات الاستيطانية , وقد استغل القلعي ثورة البلقان ضد الحكم العثماني في كتابه اسمعني يا إسرائيل الصادر 1894م نموذجاً ليحتذي به يهود العالم ويعملوا بكل تصميم للعودة لأرض الآباء ودعا إلى البدء فوراً ببناء المستوطنات في فلسطين تمهيداً لقيام دولة إسرائيل دون انتظار المسيح المخلص وبما أن هذه الفكرة تتعارض مع المفهوم الديني السائد فقد استغل القلعي مكانته ومعرفته الدينية الواسعة والتف على الفكرة عن طريق الأساطير الصوفية التي تزعم أن مسيحاُ آخر سيسبق المسيح المنتظر ويقود اليهود في حرب يأجوج ومأجوج لفتح فلسطين وبهذا نال القلعي رضاء المتدينين والعلمانيين , في آخر أيامه اهتم بإحياء اللغة العبرية وتوحيد استخدامها وألف كتاباً لتدريسها 1/ المسيري , موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية , ,ج6 , 1999م , ص289-290 2/ محمود , 1984, ص49.2/ تسفي كاليشر1795-1874م يعتبر من رجال الدين الذين تبنوا الفكر الصهيوني وقد كان أيضاً خاخام وتزامن ظهوره مع الحركات القومية والحركة الإصلاحية اليهودية , فقد ثار جدل حول مفهوم العودة فقد فسرها بعض المصلحين اليهود بأنها عودة إلى تبني القيم الأخلاقية والاندماج في المجتمع الذي يعيشون فيه , عارض كاليشر هذا المبدأ ورأى أن العودة تعني ضرورة ارتباط اليهود بأرض فلسطين والاستيلاء عليها بالقوة إذا دعت الظروف لذلك , وعلى نهج القلعي سار كاليشر ونادي بعودة تسبق مجئ المسيح المنتظر وحاول إقناع الفقراء بالتخلي عن فكرة عودة المسيح وقيادة اليهود إلى فلسطين ودعا لتجمع اليهود فى فلسطين تمهيداً لنزول المسيح المُخلص , نشر كاليشر كتابه البحث عن صهيون - ترجمه البعض باسم السعي إلي صهيون- وقد وصف فيه معاناة يهود شرق أوربا وحياتهم المأساوية وما يحيط بها من الفقر والبؤس واعتبر هذا امتحان وتمهيداً للخلاص الطبيعي بالتطوع والاستيطان في فلسطين , وواجهت أفكاره عاصفة من الانتقاد من المتدينين الذين كانوا يرون إن تجمع اليهود في فلسطين وإقامة دولة لهم يمثل ضغط على المسيح وإجباره على الظهور وبالتالي التعجيل بنهاية العالم وتصدى لهم كاليشر بفكرة تمهيد الأرض لنزول المسيح . من الملاحظ أن استغلال الفكرة الدينية وتطويعها لخدم الغايات السياسية كان نهج اجتمع حوله معظم المفكرين للتغرير بالفقراء والبسطاء وإجبارهم علي الهجرة إلي فلسطين , والاستغلال الثاني كان للظروف السيئة التي كان يرزح تحتها اليهود في أروبا والتي يري المؤرخون أن اليهود أنفسهم كانوا سبباً فيها بعزلتهم والمهن البغيضة التي كانوا يعملون بها - وسطاء وسماسرة وأحياناً قوادين - وتضخيم الأحداث وتهويل الأمر مما خلق ما عرف بالمسألة اليهودية .3/ موسى هس 1812- 1875م عاصر هس عدد من المفكرين الأوربيين وتأثر بهم منهم كارل ماركس وبينيدكت سبينوزا واعتنق الكثير من أفكار الأخير حتى أنه أصدر كتابه الأول باسم مستعار وهو أحد أتباع سبينوزا وعنوان الكتاب الإنسانية المقدس وفيه مجد الدين المسيحي لأنه يوحد بين شعوب كثيرة بينما اليهودية توحد شعب واحد وبالتالي نبذ فكرة شعب الله المختار التي كانت سائدة وسط اليهود وفى هذا ظهر تأثره بفكرة سبينوزا القائلة بأن الإله مرتبط بجميع شعوب الإنسانية , فى البداية دعا هس اليهود للاندماج فى الحياة الأوربية وأن لا يكونوا شعب أشباح يتجول عبر القرون التاريخية روحاً بدون جسد 1/ دوبتشر , 1971م , ص17- 2 34/ محمود , أمين عبد الله , 1984 , ص 58 . ثم تغيرت أفكاره من الاندماج إلي التعلق بفلسطين فى كتابه بعث إسرائيل والذي صدر باللغة الألمانية وأُطلق عليه فيما بعد اسم روما والقدس وتناقض مع أفكاره الاندماجية السابقة , والكتاب عبارة عن رسائل وملاحظات موجهة إلى سيدة مجهولة ( ترمز إلى الشعب اليهودي ) فقدت انسانها الذي أحبته ( ويرمز لفلسطين ) وتسلسل اليأس إلى قلبها فجاء من يواسيها ويبعث الأمل في قلبها والمحصلة النهائية للرسائل هي كيفية الجمع بين السيدة وحبيبها وبتعبير آخر إعادة الصلة بين اليهود وفلسطين . Hess ,Moses ,1975 ,p. 3 -54 1/ 2/ محمود , أمين عبد الله :, 1984م , ص 58 -59. .4/ ليو بنسكر 1721 -1891م يعتبر واضع أسس الصهيونية العملية فى كراسه بعنوان التحرر الذاتي الذي يعتبر أول دراسة حقيقية للصهيونية السياسية , فى البداية اتخذ ليو موقفا مغايراً دعا فيه إلى اندماج اليهود في المجتمع الذي يقطنون فيه وبما أنه كان فى روسيا فدعا اليهود لتعلم الثقافة الروسية وكون جمعية نشر الثقافة الروسية بين اليهود في روسيا مهمتها مساعدة اليهود في اكتساب اللغة الروسية كلغة شعبية لأن معظمهم لم تكن له علاقة بها وكانوا يتحدثون اليديشية , لكن بنسكر تحول إلي صهيوني 1882م بعد اضطهاد اليهود في روسيا وكان كغيره من أفراد الطبقة البرجوازية يرغبون في تحويل مسار الهجرة اليهودية خارج أوربا حرصاً علي مصالحهم أكثر من رغبتهم في خلاص اليهود , طالب بنسكر بقطعة أرض تجمع اليهود واقترح تركيا الأسيوية ثم أمريكا الشمالية ولم يستبعد فلسطين ففي البداية كان بنسكر غير متمسك بها ويعود هذا لتربيته العلمانية لكن بعد انتخابه رئيساً لجمعية أحباء صهيون صار من أشد المتحمسين للاستيطان في فلسطين, وطالب بهجرة فقراء اليهود إليها لتحرير الطبقة البرجوازية وأوربا الغربية من أعباءهم واستثني الأثرياء مما يعني انحيازه الكامل لمصالحهم , تميز بنسكر عن القلعي وكاليشر بأنه دعا إلي تكوين قوة يهودية فاعلة معتمدة على نفسها بينما الآخران دعوا إلي التنسيق مع الدول الأوربية 1/ المسيري , موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية , ج6, ص219-222م تشابه هس وليو في تأيدهم للاندماج في المجتمعات الأوربية في عصر التنوير ثم التحول إلي الصهيونية وتأييد الهجرة إلي فلسطين بعد اضطهاد اليهود خاصة في روسيا .4/ بيرتس سمولنسكين1842-1885م من رواد الصهيونية العملية وكتب الكثير من الروايات والمقالات التي دعت اليهود إلي التحرر من حياتهم التقليدية في صحفية الفجر التي كان مؤسسها ورئيس تحريرها , وقدم حلولاً لمعالجة مشكلة اليهود وأبرزها الحل القومي حتى لقب بابي القومية اليهودية , عزا سمولنسكين أساس معاناة اليهود وضعفهم وانحلالهم إلي وجود اتجاهين متصارعين بين المتدينين المتزمتين والمثقفين المنصهرين وكحل دعا إلي إحياء الروح اليهودية المتميزة واعترف بكراهية الشعوب لهم أو ما عرف باللاسامية وطالب ببعث القومية اليهودية في المنفي ببعث الثقافة اليهودية في الشتات , وكان سمولنسكين متنازع المشاعر بين الاندماج والأفكار القومية والتحررية ظهر هذا في كتابه المتجول في سبيل الحياة وهو عبارة عن سيرة ذاتية له بصورة رمزية عبر فيه عن إمكانية الاندماج ولما رأى استحالة الأمر انهي قصته بصورة درامية حزينة فتخلى عن الحياة العلمانية الحرة ليعود إلى بني جلدته ويموت بينهم ميتة الشهداء , وحرص سمولينسكين في كتاباته علي إبراز حياة البؤس والاضطهاد التي تعرض لها اليهود واتخذها ذريعة لدفع الفقراء نحو الهجرة إلي فلسطين وفق برنامج عملي ينطوي على هجرة مليون يهودي من المعوزين بهدف تحسين أوضاعهم وإعطاء الدافعية للباقين للحاق بهم , وشدد سمولينسكين علي ضرورة ممارسة المستوطنين للزراعة لأنها تعنى الارتباط بالأرض 1/ محمود , أمين عبد الله ,1984, ص87-92 2/ المسيري , عبد الوهاب محمد :, الموسوعة ,ج6, ص223.5/ موشيه ليلبنيوم1843 -1910م بدأ كغيره من مفكري الصهيونية مؤيدا للاندماج في المجتمعات الأوربية لكن سرعان ما أدار ظهره للفكرة ودعا إلي هجرة اليهود الروس والاستيطان في فلسطين لذلك عارض بشدة الهجرة إلي أمريكا أو أوربا ورأي فيها مضيعة للوقت ونشر الكثير من المقالات في كراسة بعنوان حول بعث اليهود على أرض أبائهم ورأي أن الحصول على فلسطين يمكن أن يتم عبر أمور ثلاثة وهى :- 1/ ضغط الدول الأوربية على الدولة العثمانية 2/ جمع الأموال من أثرياء اليهود لشراء الأرض .3/ تأسيس جمعية استيطانية تحت مسمي جمعية استيطان فلسطين وسوريا . 1/ المسيري , الموسوعة ,ج6,ص223 2/ محمود , أمين عبد الله : مرجع سبق ذكره , ص96-98 .6/ اليعازر بن يهودا 1858-1922م انصب معظم جهد بن يهودا الفكري في تحويل اللغة العبرية من لغة شعائر دينية وعلمية إلي لغة منطوقة تستخدم في الحياة اليومية , وأبان أن المحافظة علي اللغة يقي اليهود من الذوبان والاندثار ويجعل لهم قومية مستقلة , عارض اليهود الأرثوذكس مجهودات يهودا لأن العبرية لغة مقدسة عندهم ولا يجوز استخدامها من قبل العامة ووصل بهم الأمر أن اعتبروه كافراً وملحداً لكن هذا لم يثنيه عن عزمه علي إحياء اللغة العبرية كأداة للقومية , ومكث أربعين عاماً وهو يعمل علي إخراج القاموس العبري القديم والحديث الذي ساهم في تحديث اللغة العبرية بحيث صارت اللغة المنطوقة للمستوطنين اليهود في فلسطين 1/ عيلام, 2006م , ص41- 42 2/ محمود , أمين عبد الله, 1984م , ص95-97 . 7/ تيودور هرتزل وضع الأسس العملية لتنفيذ المشروع الصهيوني بالتعاون مع الاستعمار الغربي وهو المؤسس الحقيقي للصهيونية السياسية الحديثة ووضع نهاية الصهيونية التسللية وجهودها الطفولية في صناعة الوطن اليهودي فقد رفض هرتزل الهجرات الصغيرة إلي فلسطين أو الأرجنتين وطالب بالاستيطان الواسع ضمن مخطط علني وبمساعدة الدول الأوربية وتقوم به شركة يهودية تكون علي نمط الشركات الأوربية الكبرى وأشبه ما تكون بشركة الهند الشرقية البريطانية ( دلت أحداث كثيرة علي إعجاب هرتزل بالشركة واتخذها نموذجا في برنامجه مثل اقتراحه تسميتها الشركة اليهودية الشرقية المحدودة ) واقترح تسجيلها في انجلترا وفق القانون الانجليزي ويتم تمويليها من رجال المال اليهودي وأكد أنها لن تكون شركة مناصرة للخير والإحسان فقط بل ستجني الأموال الضخمة من المشاريع التجارية في المنطقة الاستيطانية والمضاربات العقارية بالإضافة إلي إدارتها لأملاك اليهود المهاجرين والتي يتم استبدالها بأخرى في الأرض الاستيطانية, بدأ نشاط هرتزل لحل المسألة اليهودية في عام 1895م وتزعم الحركة الصهيونية واختط برنامج عملي لتنفيذ فكرة الوطن القومي اليهودي بدأه بالاتصال بأقطاب الرأسمالية اليهودية فقابل البارون موريس دي هيرش وعرض عليه شراء أرض واسعة في اى بقعة في العالم لإنشاء الوطن اليهودي لكن البارون لم يتخذ دعوة هرتزل على محمل الجد وكان مشغولاً بمشروعه الخاص الرامي لتوطين اليهود في الأرجنتين وتحويلهم إلي شعب زراعي , فشل هرتزل مع البارون دفعه إلي بلورة أفكاره ووضعها بشكل منطقي فأخرج كتابه الدولة اليهودية الذي يصور فيه كيفية قيام الحياة في الوطن القومي اليهودي , والخطوة العملية الثانية له كانت اتصاله بآل روتشيلد وعرض مشروعه لهم ولم يكن حظه معهم أفضل من حظه مع البارون , ويبدو أن تخوف الأثرياء وعدم تجاوبهم مع مقترحات هرتزل مردها إلى خشيتهم من أن يؤثر قيام الدولة اليهودية على أوضاعهم وامتيازاتهم في بلدانهم التي يقيمون فيها 1/ نائور , ص23- 24 2/ محمود , أمين عبد الله , ص107-108 3/ المسيري , الموسوعة ,ج6, ص233-238 . جدير بالذكر أن هذا التخوف في نفوس الأثرياء ظل رغم أن هرتزل صرح في كتاب الدولة اليهودية أن الهجرة ستكون للفقراء وأن الأثرياء سوف تزداد أموالهم بتوظيفها في الشركات التي ستتبنى عملية الاستيطان لكن هذا لم يزحزح مخاوف الأثرياء , كما وضح للدول الأوربية فوائد هجرة اليهود بعيدا عن أوربا وفيما بعد تبين صدقه للجانبين . حاول هرتزل توضيح فوائد مشروعه سواء لليهود أو الأوربيين بنقاط كثيرة منها : أولاً : نهاية حركة اللاسامية . ثانياً: إبعاد شبح منافسة اليهود المهاجرين للمقيمين في الدول الأوربية .ثالثاً: تخليص أثرياء اليهود من أعباء الفقراء .ومن هنا بدأت الملامح الاستعمارية للحركة الصهيونية بالإضافة لكتاب الدولة اليهودية السابق كتب هرتزل كثير من المقالات والروايات التي تعبر عن أفكاره منها رواية الجيتو الجديد وفيه دعا اليهود إلي التخلص من حياتهم التقليدية وتحطيم قيودها والانطلاق إلي الوطن الجديد بروح جديدة 1/ محمود, ص108-110 . ب/ تصنيف الكتاب الصهيونيين في بعض المراجع تم تصنيف رواد الحركة الصهيونية ببعض الصفات المشتركة فمثلاً المسيري صنفهم على النحو الآتي :- الصهيونية التوطينية وأخري عملية ثم الصهيونية السياسية والصهيونية العمومية وتوجد العمالية والعلمانية والإقليمية وغيرها من المسميات , وقد لعبت كتابة هؤلاء المفكرون دور محوري في بلورة الخطط لبناء الدولة اليهودية المرتقبة , كما بينوا أدق التفاصيل في بناءها كما ورد في كتاب الدولة اليهودية .المحور الثالث أهم الخطط التي طرحها هؤلاء المفكرين وتم تنفيذها فيما بعد في إبراز المشروع الاستيطاني إلي حيز الوجود اتفق معظم هؤلاء المفكرين علي نقاط أساسية نذكر منها : 1/ حاول المفكرين بشتى السبل بث الطمأنينة في نفوس طبقة أثرياء اليهود أو ما يطلق عليهم الطبقة البرجوازية بأن الأمر لن يؤثر عليهم فحسب بل ستزداد أموالهم ويرفع عنه شبح المنافسة وأعباء فقراء اليهود فمثلاً هرتزل ذكر (...باستطاعة المواطنين المسيحيين .... مقاومة هجرة اليهود علناً... لكن ليس في إمكان المواطنين اليهود المندمجين أن يفعلوا شيئاً علماً بأنهم يتأثرون بمنافسة المهاجرون اليهود أكثر من غيرهم ... وفوق هذا فإن المهاجرين اليهود سيزيدون حدة اللاسامية إذا كانت موجودة ويخلقونها إذا لم تكن موجودة من قبل) هرتزل , ثيودور , (د.ت) , ص9-10 وبهذا تبني هرتزل توطين فقراء اليهود فقط خارج القارة الأوربية خدمةً لمصلحة الأثرياء والرأسمالية الأوربية , أما كاليشر بني برنامجه بعبارات مختصرة بقوله (إن الخلاص لن يبدأ إلا بمساندة المحسنين وبكسب موافقة الأمم علي لم شمل بعض الإسرائيليين في الأرض المقدسة ) 1/ Hertzberg , 1959 , p.114 وفق ذلك أرتكز برنامجه توفير المال من الأغنياء وبكسب الدعم الدولي ثم تأكيد استثناء الأغنياء بقوله بعض الإسرائيليين 1/ العظم , صادق جلال , الصهيونية والصراع الطبقي , بيروت , 1975م , ص110-111 2/ Hertzberg , Arthur , Ibid , p.109 -111 .2- اتفق معظم هؤلاء المفكرين على ضرورة تنفيذ المشروع الاستيطاني بصورة علنية وعلى نطاق واسع وبدعم واضح من المجتمع الدولي أو بمساعدة إحدى الدول الكبرى وفي هذا تعرض هرتزل لفشل المحاولات الفردية ويؤكد أن ذلك لا يعني فشل المشروع في صورته المتكاملة بل هي تجارب يستفاد منها عند التنفيذ لإخراج الهدف الكبير إلي حيز الوجود , أما هس فاختار فرنسا علي وجه التحديد لتنفيذ المشروع الصهيوني ويعود اختياره لفرنسا لقوة نفوذها في منطقة المشرق العربي آنذاك عبر حصولها علي امتياز قناة السويس وحمايتها للطائفة المارونية في الشام 1/ Herzl , 1960 ,5Vols ,p.19 2/ Hess , 1948 - 1945 , pp.148-149 &228-229 .3/ اقترح جل المفكرين أن يتم الاستيطان تحت رعاية شركة كبري وذهبوا مناحي شتي في وصف طريقة تأسيسها وفوائدها لكنهم توافقوا علي أن يقوم بتمويلها رأس المال اليهودي وذلك لجني فائدتين في آن واحد هما تنمية رأس المال اليهودي إذ ذكروا إنها لن تكن شركة إحسان بل ستكون ربحية في المقام الأول , ثانياً إبعاد شبح الفقراء وتوطينهم بعيداً عن أوربا , وحدد ليلينبلوم المبلغ المطلوب للبداية بعشرة مليون روبل )عملة روسيا ( لشراء مساحة من فلسطين من الدولة العثمانية , وفيما يخص سمولينسكين فقد شدد علي بقاء الأغنياء والرأسماليين في بلدانهم لتمويل عملية الاستيطان ووافقه القلعي وحدد المهام بأن يقدم الأغنياء التمويل ويمثل الفقراء العنصر البشري بقوله ( يتوجب علينا بناء البيوت وحفر الآبار ... وإنه لأمر في غاية الأهمية أن يظل أغنياء اليهود في أرض الشتات وذلك لإمداد أخوانهم المستوطنين بما يحتاجونه من عون ومساعدة .....) Hertzberg, p.105 1/ بالإضافة للدعم المالي فإن هؤلاء الأثرياء سيوفرون الحماية للمستوطنين عبر دولهم الكبرى , واقترح القلعي إنشاء صندوق قومي يقوم بشراء الأرض باسم الشعب اليهودي ووجدت أفكار التنفيذ وقام الصندوق القومي اليهودي 1901م 1/ العظم , صادق جلال , ص 113 . 2/ Herzl , ,p.23.4/ تبني المفكرون التضحية بالفقراء وبداية الاستيطان عبرهم لأنهم يمثلون أيدي رخيصة في بناء المشاريع المختلفة ولأنه يمثل صعود للملكية الخاصة بالنسبة لهم كما يري هرتزل , أما ليلينبلوم فقصر الهجرة علي المزارعين والحرفيين وصغار الرأسماليين , ودعا سمولينسكين لهجرة الفقراء والمعوزين لتحقيق نتيجة مزدوجة هي تحسين أوضاع المهاجرين وتخفيف الضغط عن بقية اليهود , واقترح هس معالجة مشكلة فقراء اليهود الذين يعتبرون أساس ما عرف بالمسألة اليهودية بتهجيرهم خارج أوربا إلي فلسطين للتخلص من مشكلاتهم الاقتصادية والاجتماعية1 / محمود , أمين عبد الله :مرجع سبق ذكره , ص88-91 . 5/ بالإضافة للشركة التي تتولي الأعمال التجارية والاقتصادية طالب بعض المفكرين بقيام جمعية أو نواة للسلطة تتولى إدارة المشروع الصهيوني بصورة متكاملة , وفي هذا الصدد طالب بن يهودا بأن تقوم الجمعية بشراء الأراضي في فلسطين وتوطين اليهود فيها , وأبان هرتزل الأمر بصورة واضحة قائلاً ( إن السلطة التي تتمتع بها الجمعية - في نظر القانون الدولي - تؤهلها للقيام بالخطوات التمهيدية اللازمة لإعلان الدولة ) 1/ Herzl , ,p.28 .أما ليلينبلوم وأطلق عليها جمعية استيطان فلسطين وسوريا مما يعني أن الأطماع الصهيونية كانت واسعة حتى في المرحلة الافتراضية , ودعا القلعي إلي إرساء جمعية يهودية عامة تتولي إرساء دعائم تنظيم يهودي شامل تتكون من حكماء اليهود يتولى اختيارهم أقطاب رأس المال اليهود ومهمتهم عملية استعادة فلسطين , أما سمولينسكين فقد طالب بمنظمة عالمية لإبقاء أمل الخلاص حيا لدي اليهود , وجاء كاليشر ويؤكد قيام هذه الجمعية وأطلق عليها جمعية استيطان إسرائيل ومهمتها شراء الأراضي وبناء المستوطنات , وولدت من رحم هذه المبادرات الوكالة اليهودية التي قامت على أكتافها دولة إسرائيل الحالية 1/ ليون , إبراهيم , 1970م , ص90.2/ Hertzberg , p.109 .6/ بما أن اليهود كانوا مبعثرين في كل أرجاء العالم وجمعهم حول هدف واحد يتطلب مجهود جبار فقد تبني ثلة من المفكرين الحل القومي المبني على الدين اليهودي وكان الأسبق في هذا المضمار بن يهودا ووضح أضاع مثلث القومية وهي بلاد ولغة قومية وثقافة قومية , أما ليلينبلوم ربط البعث القومي بالعودة إلي فلسطين أرض الآباء والأجداد كما أطلق عليها , في هذا الجانب يعتبر سمولينسكين أب فكرة القومية اليهودية لأنة تبني الحل القومي في رواياته ومقالاته وتستند القومية عنده علي التوراة إذن هي قومية روحية وقد أطلق عليه رائد قومية الشتات , كذلك رفع كاليشر شعار القومية لحث الفقراء علي الهجرة إلي فلسطين لبناء الدولة القومية اليهودية , واعتمد هس علي أسطورة الجنس النقي لجمع شتات اليهود من جميع أنحاء العالم 1/ جريس , صبري , تاريخ الصهيونية , بيروت , 1977م , جـ1 , ص86 .7/ لم يستبعد بعض المفكرين استخدام العنف ولا مانع لديهم أن تتدفق أنهار الدم في طريق عودتهم إلى الأرض المقدسة وفي هذا يقول ليو بنسكر إن الحل العملي للاسامية هو أن ينظم اليهود قواهم لإيجاد وطن خاص بهم مستعينين بأي قوة كانت , أما أب الصهيونية هرتزل فدعا إلي حمل السلاح ضد بحر المشاكل - التي ستثيرها محاولات بناء الدولة اليهودية - والتصدي لها وإنهاؤها وطالب بالتسلح بأحدث المعدات التي تناسب العصر وعدم استخدام الوسائل التقليدية والقديمة 1/ السعدي , دار الجليل للنشر , عمان ,ط1 , 1985م , ص12-16. بعد هؤلاء الرواد تبني كثير من المفكرين نظرية العنف مثل يسرائيل زنغفيل وجابوتنسكي وغيرهم ووجدت هذه النظريات التطبيق علي يد تلامذتهم الذين أنشئوا الدولة اليهودية مثل مناحم بيغن رئيس عصابة إتسل الذي تفاخر بالمجازر التي ارتكبتها عصابته ضد العرب 1/ السعدي , غازي , مرجع سبق ذكره , ص13- 16 .8/ من الأشياء التي دعا لها بعض المفكرين وتبدو غريبة تشجيع اللاسامية بهدف وضع فقراء اليهود أمام خيار واحد هو الهجرة إلي فلسطين . تميزت أفكار هؤلاء الصهيونيين بالواقعية والموضوعية ( رغم اختلافنا معهم واعتراضنا عليها ) مما أمكن تنفيذها فيما بعد , ويمكن اعتبارهم واضعيّ بذرة الدولة اليهودية , ويجب مقابلة الفكر بمثله في محاولة استرداد فلسطين وبما يقابلها من حيثيات في وضع نظريات قابلة للتطبيق , كما أسلفنا هناك بعض الخيارات قد تبدو مريرة لكنها مهمة في بناء مستقبل زاهر كتشجيع اللاسامية بالنسبة لليهود ويقابل هذا رفض توطين الفلسطينيين في البلاد العربية لأن هذا يعني ضياع حقهم إلي الأبد . الخاتمة وفق ما تقدم نجد أن هؤلاء المفكرين قد أرسوا قواعد الدولة افتراضيا وقد وجدت نظرياته تطبيقاً شاملاً فيما بعد , كما وضعوا الأسس الفكرية والعقائدية للحركة الصهيونية والتي بدورها كانت مسئولة بدرجة كبيرة عن دفع موجات الهجرة الأولي من روسيا نحو فلسطين . ساهم مفكريّ الحركة الصهيونية في إرساء دعائم المشروع الاستيطاني التوسعي في فلسطين والمشرق العربي في خواتيم القرن التاسع عشر بكتبهم ومقالاتهم والروايات , وأحيى هؤلاء المفكرون شعباً ظل تحت الركام الآلاف السنين وقادوه لبناء دولة في ظروف بالغة التعقيد قد لا نكن لهم إعجاباً لكن ما قاموا به يعتبر إعجازاً بشرياً .أولاً: النتائج 1/ قيام دولة إسرائيل 1948م كنتيجة مباشرة للحركة الصهيونية .2/ قيام المفكرون بترجمة أفكارهم في برنامج عملي كما فعل هرتزل حتى وفاته 1904م .3/ قيام الكثير من الجمعيات التي استلهمت برنامجها أفكار هؤلاء الكتاب مثل أحباء صهيون ومنظمة إتسل .ثانياً: التوصيات1/ ضرورة الاهتمام بوضع الخطط المحكمة بواسطة أفذاذ المفكرين لاسترداد فلسطين .2/ دراسة الأفكار الصهيونية بعناية والاستفادة منها وعدم نبذها لأنها برنامج واقعي نتج عنه قيام دولة لم تكن في الوجود .3/ بناء مراكز بحث متخصصة في الدراسات الصهيونية وتفعيل الموجود منها .المصادر الأوليةأ/ الكتب1/ المزامير .2/ سفر التكوينب/ الرسائل 3/ العمري , منصور معاضة سعد , الارهاب الصهيوني في فلسطين (1368-139هـ / 1948-1973م) , رسالة ماجستير غير منشورة , جامعة أم القرى , المملكة السعودية , 2006 م .4/ أبو عودة , يحيي سليم جسن , جدلية العلاقة بين الدين والسياسة في اسرائيل وأثرها علي اتجاهات التسوية , رسالة ماحستير غير منشورة , جامعة الازهر , غزة , 2011مالمراجع العربية 5/ جريس , صبري , تاريخ الصهيونية , بيروت , 1977م .6/ السعدي , غازي , من ملفات الارهاب الصهيوني في فلسطين مجازر وممارسات 1936-1983 , دار الجليل للنشر , عمان ,ط1 , 1985م .7/ العظم , صادق جلال , الصهيونية والصراع الطبقي , بيروت , 1975م .8/ غرايبه , عبد الكريم , سوريا في القرن التاسع عشر 1840-1876,القاهرة , 1961-1962 .9/ محمود , أمين عبد الله : مشاريع الاستيطان اليهودي منذ قيام الثورة الفرنسية حتى نهاية الحرب العالمية الأولي , عالم المعرفة , الكويت , 1984م .10/ المسيري , عبد الوهاب محمد :مقدمة لدراسة الصراع العربي - الاسرائيلي , دار الفكر , دمشق , ط1, 2003 .11/ المسيري , عبد الوهاب محمد : موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية ,ج6 , دار الشروق , 1999م.المراجع الأجنبية 12/ Hertzberg , Arthur , the Zionism idea , New York , 1959 .13/ Hess ,Moses , Rome and Jrusalem ,New York ,1975 .14/ Herzl , Theodor , The Compete Diaries , New York .المراجع المترجمة15/ دوبتشر , اسحق , دراسات فى المسألة اليهودية , ترجمة مصطفى الحسيني , بيروت , 1971م .16/ عيلام , يغال , ألف يهودي في العصر الحديث , ترجمة عدنان أبو عامر , مؤسسة فلسطين للنشر , 2006م .17/ ليون , إبراهيم , المفهوم المادي , للمسألة اليهودية , (ترجمة دار الطليعة) , بيروت , 1970م .18/ هرتزل , ثيودور , الدولة اليهودية , نسخة مترجمة بالعربية , (د.ت) .19/ نائور , مردخاي ,الصهيونية في مائةعام1897-1996م ,ترجمة عمرو زكريا خليل ,د. ت , د. ن .International Journal of Academic Pedagogical Research (IJAPR)ISSN: 2643-9123Vol. 5 Issue 12, December - 2021, Pages:12-23www.ijeais.org/ijapr114